أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

12

معجم مقاييس اللغه

العِشَار : لونٌ يعلوها من صُهْبَةٍ في وقت أو رُمْكَةٍ في وقت . وأنّ فلاناً قال : ائتزر فلانٌ إزْرة عَكَّى وَكَّى « 1 » . وكلُّ هذا مما لا معنَى له ولا مُعرَّج عليه . وقد ذُكر عن الخليل بعضُ ما يقارب هذا : أنَّ العَكَنْكَع « 2 » : الذَّكَر الخبيثُ من السَّعَالى . وأنشد : كَأنَّها وهُوْ إذا استَبَّا معا * غولٌ تُدَاهِى شَرِساً عَكَنْكَعَا وهذا قريبٌ في الضَّعْف من الذي قبله . وأرى كتابَ الخليل إنَّمَا تطامَنَ قليلًا عند أهل العلم لِمثل هذه الحكايات . عل العين واللام أصول ثلاثة صحيحة : أحدها تكرُّرٌ أو تكرير ، والآخر عائق يعوق ، والثالث ضَعف في الشَّىء . فالأوّل العَلَل ، وهي الشَّرْبة الثانية . ويقال عَلَلٌ بعد نَهَل . والفعل يَعُلُّون عَلًّا وعَلَلًا « 3 » ، والإبل نفسها تَعُلّ عَلَلا . قال : عافَتا الماءَ فلم نُعْطِنْهُما * إنّمَا يُعْطِن من يرجو العَلَلْ « 4 » و في الحديث : « إذا عَلَّهُ ففِيه القَود » . أي إذا كرَّر عليه الضَّرْبَ . وأصله في المشْرَب . قال الأخطل : إذا ما نديمى عَلَّنِى ثمَّ عَلَّنى * ثلاثَ زجاجاتٍ لهنَّ هديرُ « 5 »

--> ( 1 ) في الأصل : « إزاره » ، تحريف . يقال إزرة عك وك ، وإزرة عكى وكى ، وهو أن يسبل طرفي إزاره ويضم سائره . ( 2 ) يقال أيضاً « الكعنكع » . وقد ذكرا في باب العين من اللسان والقاموس . ( 3 ) بدله في المجمل : « وهم يعلون إبلهم » . ( 4 ) البيت للبيد في ديوانه 13 واللسان ( عطن ) . ( 5 ) ديوان الأخطل 154 يقوله لعبد الملك . وبعده : جعلت أجر الذيل منى كأنني * عليك أمير المؤمنين أمير .